السيد محمد تقي المدرسي
207
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
أزيد إلا بإمضائهم ، إلا أن يكون ما هو الأقل قيمة أو مصرفاً هتكاً لحرمة الميت ، فحينئذٍ لا يبعد خروجه من أصل التركة ، وكذا بالنسبة إلى مستحبات الكفن ، فلو فرضنا أن الاقتصار على أقل الواجب هتك لحرمة الميت يؤخذ المستحبات أيضاً من أصل التركة . ( مسألة 21 ) : إذا كان تركة الميت متعلّقاً لحق الغير مثل حق الغرماء في الفلس وحق الرهانة وحق الجناية ، ففي تقديمه أو تقديم الكفن إشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط . ( مسألة 22 ) : إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين ، لأن الواجب الكفائي هو التكفين ، لا إعطاء الكفن ، لكنه أحوط « 1 » ، وإذا كان هناك من سهم سبيل الله من الزكاة فالأحوط صرفه فيه ، والأولى بل الأحوط أن يعطى لورثته حتى يكفنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لم يتهم صعباً عليهم . ( مسألة 23 ) : تكفين المحرم كغيره فلا بأس بتغطية رأسه ووجهه ، فليس حالهما حال الطيب في حرمة تقريبه إلى الميت المحرم . فصل في مستحبات الكفن وهي أمور : ( أحدها ) : العمامة للرجل ويكفي فيها المسمّى طولًا وعرضاً ، والأولى أن تكون بمقدار يدار على رأسه ، ويجعل طرفاها تحت حنكه على صدره ، الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن من الصدر . ( الثاني ) : المقنعة للمرأة بدل العمامة ، ويكفي فيها أيضاً المسمى . ( الثالث ) : لفافة لثدييها يشدّان بها إلى ظهرها . ( الرابع ) : خرقة يعصب بها وسطه ، رجلًا كان أو امرأة . ( الخامس ) : خرقة أخرى للفخذين تلف عليهما . والأولى أن يكون طولاه ثلاثة أذرع ونصف ، وعرضها شبراً أو أزيد ، تشدّ من الحقوين ، ثم تلف على فخذيه لفًّا شديداً على وجه لا يظهر منهما شيء إلى الركبتين ، ثم يخرج رأسها من تحت رجليه إلى جانب الأيمن . ( السادس ) : لفافة أخرى فوق اللفافة الواجبة ، والأولى كونها بُرداً يمانياً ، بل يستحب لفافة ثالثة أيضاً خصوصاً في المرأة .
--> ( 1 ) بل هو الأقوى فلا يها مؤمن فيدفن من دون كفن .